علي بن محمد الديلمي
17
الألف المألوف على اللام المعطوف
وقال أبو عبيدة في تأويل قول اللّه إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ 38 ، 31 أي لصقت بالأرض كحبّ الخيل حتى فاتتنى الصلاة . 56 وقال بعضهم الحبّ مأخوذ من القلق لأن العرب تسمى القرط حبّا كما قال ( الراعي ) ( وافر ) : تبيت الحية النضناض منه * مكان الحبّ « 1 » يستمع السرارا فسمى القرط حبا إمّا للزومة الأذن وإما لقلقه واضطرابه . 57 وقال بعضهم هو مأخوذ من الحب ، وهو جمع حبّة وحبّة القلب ما بها قوامه ، وهي للقلب ( ب ) منزلة القلب لسائر الأعضاء . وقال بعضهم هو مأخوذ من الحبّة بكسر الحاء وهي بزور نبات الصحراء ، فسمى الحب حبّا لأنه لباب الحياة كما أن الحب لباب النبات والحبّ والحبّ كالعمر والعمر والسّدّ والسّد بمعنى واحد . 58 وقال بعضهم أصله الحب . وهو الخشبات الأربع التي توضع عليها الجرّة ذات العروتين . فعلى هذا سمى حبّا لأنه يتحمل عن محبوبه كلّ عز وذلّ ومنع وعطاء لا يرضى لنفسه غير ما يرضاه له محبوبه . 59 وقال بعضهم هو مأخوذ من الحب وهي الخابئة « 2 » لأجل أنه يمسك بما فيه ويستوفى منه فلا يدخله شئ إلا أن يتفرغ عنه شئ بقدر ما / دخل فيه ، ولذلك يقال لا يجتمع حبان في قلب واحد وإذا استوفى مراد محبوبه قيل له محب . وقيل هو مأخوذ من حبّ الماء لتمكنه في الأرض ولزومه بها . 60 فأمّا العشق فسمعت أبا بكر عبد الواحد بن أحمد + المشرف : قال سمعت أبا قاسم بن الطبيب بن علي التميمي يقول : قال ابن الأعرابي : العشقه اللبلاب كلّه عشق كان أخضر أم أصفر ؛ وإنما سمى العاشق به لدقّته وضعفه . وقال غيرهما : العشق نهاية الحبّ كما أن الصبابة نهاية الشوق ، والرأفة نهاية
--> ( 1 ) فكان - ذكر الشاعر والتصويب مأخوذان عن « التاج » ( مادة « حب » ) . ( 2 ) الخابية